النتائج 1 إلى 10 من 10
  1. #1

    [طه 22] في ترجمة لفظة 'جناحك' في 'وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَىٰ '

    ورد في ترجمة لفظة 'جناحك' للغة الانجليزية ما يقابلها ب 'Your Side' أو 'Your Hand' أو 'Your Arm' أو 'Your Garment' أو 'Your Pocket' و اني أعتقد أنّ هذه الترجمات لا تؤدي المعنى الوارد في معظم تفاسير القرآن الكريم.
    اذ فسرت كما يلي:
    -حسب تفسير الطنطاوي:
    والضم: الجمع. يقال: ضم فلان أصابعه إذا جمعها. والجناح، يطلق على العضد وعلى الإبط. وأصله جناح الطائر وسمى بذلك لأنه يجنحه، أى: يميله عند الطيران، ثم توسع فيه فأطلق على العضد وغيره.
    والمراد باليد هنا: كف يده اليمنى.
    والسوء: الرديء والقبيح من كل شيء، وكنى به هنا عن البرص لشدة قبحه.
    والمعنى: واضمم- يا موسى- يدك اليمنى الى عضد يدك اليسرى بأن تجعلها تحته عند الإبط. ثم أخرجها فإنها تخرج بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ أى: تخرج منيرة مشرقة واضحة البياض دون أن يعلق بها أى سوء من برص أو مرض أو غيرهما، وإنما يكون بياضها بياضا مشرقا بقدرة الله- تعالى- وإرادته.
    -كما ورد في تفسير البغوي:
    قوله تعالى : ( واضمم يدك إلى جناحك ) أي : إبطك ، قال مجاهد : تحت عضدك ، وجناح الإنسان عضده إلى أصل إبطه . ( تخرج بيضاء ) نيرة مشرقة ، ( من غير سوء ) من غير عيب والسوء هاهنا بمعنى البرص . قال ابن عباس : كان ليده نور ساطع يضيء بالليل والنهار كضوء الشمس والقمر ، ( آية أخرى ) أي : دلالة أخرى على صدقك سوى العصا .
    و عليه أقترح ' Your Armpit' ترجمة ل 'جناحك'

    و الله أعلم.

  2. #2
    تاريخ الانضمام
    Aug 2016
    الدولة
    دمشق
    المشاركات
    126

    Lightbulb

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخت الأستاذة نعيمة،
    للإطلاح والمقارنة
    تفسير الألوسي:واضمم يدك إلى جناحك أمر له عليه السلام بعد ما أخذ الحية وانقلبت عصا كما كانت والضم الجمع ، والجناح كما في القاموس اليد والعضد والإبط والجانب ونفس الشيء ويجمع على أجنحة وأجنح ، وفي البحر الجناح حقيقة في جناح الطائر والملك ثم توسع فيه فأطلق على اليد والعضد وجنب الرجل.
    تفسير القرطبي: وله تعالى : واضمم يدك إلى جناحك يجوز في غير القرآن ضم بفتح الميم وكسرها لالتقاء الساكنين ، والفتح أجود لخفته ، والكسر على الأصل ويجوز الضم على الإتباع . ويد أصلها يدي على فعل ؛ يدل على ذلك أيد . وتصغيرها يدية . والجناح العضد ؛
    وفي الطبري: يقول تعالى ذكره : واضمم يا موسى يدك ، فضعها تحت عضدك; [ ص: 297 ] والجناحان هما اليدان ، كذلك روي الخبر عن أبي هريرة وكعب الأحبار ، وأما أهل العربية ، فإنهم يقولون : هما الجنبان
    وفي لغة الفقهاء: العضد : بفتح فضم ، ج أعضاد وأعضد ، الساعد ، أي : ما بين المرفق والكتف ............... Arm

    ولمزيد من المقارنة،إليك سبع ترجمات للآية الكريمة:
    Al-Maududi :Now clasp your hand under your armpit
    Sahih International: And draw in your hand to your side; it will come out white without disease - another sign,
    Pickthall: And thrust thy hand within thine armpit, it will come forth white without hurt. (That will be) another token.
    Yusuf Ali: "Now draw thy hand close to thy side: It shall come forth white (and shining), without harm (or stain),- as another Sign,-
    Shakir: And press your hand to your side, it shall come out white without evil: another sign:
    Muhammad Sarwar: "Now - as another Sign - place your hand under your arm and it will come out sheer white without harm (or stain).
    Mohsin Khan: "And press your (right) hand to your (left) side, it will come forth white (and shining), without any disease as another sign,
    Arberry: Now clasp thy hand to thy arm-pit; it shall come forth white, without evil. That is a second sign.

    وجزاكم الله خيرا.

  3. #3
    .
    تحتمل كلمة الجناح في اللغة العربية أكثر من معنى، أنقلُ أدناه ما توصلتُ إليه في عدد من المعاجم:

    جناح الإنسان: أحد طرفيه اليد والإبط والعضد. [معجم الغني]
    والجناح العضد. والجناح الإبط. والجناح الجانب. [المعجم الوسيط]
    جناح: إبط. جناح: عضد. جناح من الإنسان: جانبه. [معجم الرائد]
    وجناح الإنسان: يده. ويد الإنسان: جناحاه. [...] قال الزجاج: معنى جناحك عضدك. ويقال اليد كلها جناح، وجمعه أجنحة وأجنُح. [لسان العرب]
    أما القول بأن الجناح هو الجيب، فقد انفرد به معجم اللغة العربية المعاصر.

    بناء عليه، أرى أن في الأمر سعة، حيث إن الكلمة تحتمل أكثر من معنى كما تبيَّن أعلاه. وليس المترجم مفسرا (اللهم إلا إذا كان من أهل العلم الشرعي وتتوافر فيه شروط تفسير القرآن الكريم)، لذا فهو غالبا ما يتخذ أحد التفاسير مرجعا له في الترجمة. بالتالي فإن اختياره لإحدى معاني الكلمة يكون بناء على التفسير الذي اختاره. ولا يعني هذا -بطبيعة الحال- أن المعاني الأخرى التي ترد في التفاسير الأخرى ليست صحيحة.
    من ناحية أخرى، كلمة "جناح" هنا في هذه الآية ليست مصطلحا، ولو كانت كذلك لما احتملتْ سعة الأمر وللزم تحديد المعنى. لذا فإن اختيار معنى دون آخر لن يؤثر هنا في النواحي الشرعية المختلفة، العقدية منها والفقهية وغيرها.

    هذا ما أراه شخصيا، والله أعلم.

  4. #4
    تاريخ الانضمام
    Aug 2016
    الدولة
    دمشق
    المشاركات
    126
    السلام عليكم ورحمة الله،
    الأستاذة جميلة المكرمة.
    لقد أصبت كبد الحقيقة التي لا مراء فيها ولله الحمد.
    وهكذا يتبين لنا أن الترجمة عمل بشري يأخذ وجها من وجوه التفسير ومعنى من معاني لغتنا العظيمة ،لغة القرآن الكريم،والأمر فيه سعة بإذن الله.
    التعديل الأخير أجراه ياسين؛ 11-12-2018 الساعة 07:07 AM

  5. #5
    السلام عليكم الأستاذة الفاضلة جميلة و الأستاذ الكريم الشيخ،
    بعد قراءتي لما تفضلتم به من شرح و تفسير و ترجمة للآية الكريمة فهمت أن الترجمة تكون صحيحة طالما أنها تستند الى وجه من وجوه التفاسير العلمية و الفقهية ولكن للتوضيح فقط و ليس للتصحيح أو التفضيل بدا لي الأمر فيه بعض من الالتباس للقارئ حين أجد معظم التفاسير تميل الى 'العضد أو الابط' في حين بعضها يميل الى 'الجيب' كما ورد في تفسير ابن كثير:
    وهذا برهان ثان لموسى ، عليه السلام ، وهو أن الله أمره أن يدخل يده في جيبه ، كما صرح به في الآية الأخرى ، وهاهنا عبر عن ذلك بقوله : ( واضمم يدك إلى جناحك ) مستندا على قول الله تعالى في موضع آخر : ( اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء واضمم إليك جناحك من الرهب فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملئه ) [ القصص : 32 ] .
    و التي ترجمت ب:
    SAHIH INTERNATIONAL
    Insert your hand into the opening of your garment; it will come out white, without disease. And draw in your arm close to you [as prevention] from fear, for those are two proofs from your Lord to Pharaoh and his establishment. Indeed, they have been a people defiantly disobedient."
    28:33
    و أظن أنه هناك فرق كبير بين 'العضد' و 'الجيب' (أي الفتحة الموجودة في اللباس)و هذا ما جعلني أتساءل عن الترجمة الأقرب للمعنى الوارد في التفاسير و التي ترجح معضمها لفظة 'العضد' أو 'الابط' و هذا ما جعلني أقترح 'Armpit' مستندة على الأرجح من التفاسير.
    و هذا لا يعني أني لا أتفق مع ما ورد من ردودكم المقنعة و المفيدة و لكن و ددت مناقشة اشكالية ترجمة معاني بعض الألفاظ في القرآن التي وردت فيها عدة تفاسير، و كيف نتخذ منها منطلقا للترجمة الصحيحة لكتاب الله مع أنّ تأويله يبقى في علم الخالق -عز و جل- والله أعلم.
    بوركتم.

  6. #6
    تاريخ الانضمام
    Aug 2016
    الدولة
    دمشق
    المشاركات
    126
    الأستاذة المكرمة نعيمة،
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    أنا شخصيا أكون أكثر سعادة بالحوار، وكلما كان الحوار أخويا علميا ، نقترب من الهدف: تقديم رسالة واضحة عن الإسلام.

    سدد الله رأينا جميعا.

  7. #7
    تاريخ الانضمام
    Aug 2016
    الدولة
    دمشق
    المشاركات
    126
    الأستاذة المكرمة نعيمة،
    لا أرى أن اختيار آية من ترجمات معاني القرآن الكريم والتعليق عليها وبيان الآراء بها يقودنا إلى "عملية بناء".
    بل قد تشكل صورة غير مشجعة عن الترجمات،وأحبذ التركيز على ترجمة ما،عسى أن نستفيد أكثر .
    والله أعلم.

  8. #8
    .
    أختي الفاضلة الدكتورة نعيمة
    أشكرك كثيرا على هذه الإضافة وعلى هذا التوضيح.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نعيمة بوغريرة مشاهدة المشاركة
    ... بدا لي الأمر فيه بعض من الالتباس للقارئ حين أجد معظم التفاسير تميل الى 'العضد أو الابط' في حين بعضها يميل الى 'الجيب' كما ورد في تفسير ابن كثير...
    لا أعتقد -والله أعلم- أن ابن كثير فسر الجناح بالجيب. أنقل لحضرتك تفسيره كاملا لهذه الآية، وما أفهمه منه بين قوسين معقوفين:
    وهذا برهان ثان لموسى عليه السلام وهو أن الله أمره أن يدخل يده في جيبه كما صرح به في الآية الأخرى [أفهم من الجملة السابقة أن ابن كثير يوضح بأن ضم اليد إلى الجناح كان عبر إدخالها في الجيب، لا من فوق الجبة، بدليل أنه أشار بعد ذلك مباشرة إلى الآية التي ذُكِر فيها الجيب. والدليل الآخر هو قوله بعد ذلك مباشرة "وههنا" أي هنا في هذه الآية (طه: 22) "عبر عن ذلك بقوله واضمم..." إلى آخر ما قال] وههنا عبر عن ذلك بقوله واضمم يدك إلى جناحك وقال في مكان آخر واضمم إليك جناحك من الرهب فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملئه وقال مجاهد واضمم يدك إلى جناحك كفك تحت عضدك [ما تحته خط -كما أراه- هو التفسير الذي أخذ به ابن كثير لفعل ضم اليد إلى الجناح، نقلا عن مجاهد] وذلك أن موسى عليه السلام كان إذا أدخل يده في جيبه ثم أخرجها تخرج تتلألأ كأنها فلقة قمر وقوله تخرج بيضاء من غير سوء" أي من غير برص ولا أذى ومن غير شين قاله ابن عباس ومجاهد وعكرمة وقتادة والضحاك والسدي وغيرهم وقال الحسن البصري أخرجها والله كأنها مصباح فعلم موسى أنه قد لقي ربه عز وجل.
    بناء عليه، ينتفي -في رأيي- الالتباس الذي تشيرين إليه.
    من ناحية أخرى، إن لم يكن هناك تفسير لهذه الآية يربط الجناح بالجيب خلاف تفسير ابن كثير، فإن انتفاء اللبس يكون أقوى. وهكذا تكاد جميع التفاسير تجمع على أن المقصود بالجناح هو العضد و/أو ما تحته (ويدخل فيه الإبط)، أو الجَنْب.
    فما رأيك، بارك الله فيك؟

    على الهامش... بالرجوع إلى ترجمات القرآن الكريم، وجدتُ أن هناك من ترجم كلمة "جيب" إلى pocket. وهذا دون شك خطأ كبير، لأن المقصود بالجيب -كما أجمعت التفاسير- هو "فتح الجبة"، لا الجيب بالمعنى الشائع المتعارف عليه الآن والذي توضع فيه النقود وخلافه.

  9. #9
    السلام عليكم الأستاذة المكرمة جميلة،
    نشكركم جزيل الشكر على هذه الايضاحات التي تفضلتم بها بخصوص التفاسير و لن نختلف حول مفهوم الجناح المربوط دلاليا ب 'العضد' أو 'الابط' و ما دام اتفقنا أن لفظة 'Pocket' لا تؤدي المعنى المراد من الآية. جزاك الله خيرا.

  10. #10
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    لا شكر على واجب، أختي الفاضلة.
    نتكامل جميعا في هذا المنتدى المبارك ويفيد بعضنا بعضا إن شاء الله. وأدعوه تعالى أن يخلص نياتنا لوجهه الكريم وألا يضيع لنا أجرا.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •