النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1

    [الكهف: 52] في ترجمة لفظة 'موبق' في القرآن الكريم

    السلام عليكم،
    وردت لفظة 'موبق' في القرآن الكريم في سورة الكهف :'وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا' (52)
    و في موضع آخر في الآية الكريمة من سورة الشورى : 'أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ' (34) أي السفن يغرقها بما كسب راكبوها من ذنوب.

    و ترجمت تارة بواد في جهنم (من دم و قيح) [1] A Valley of Destruction
    و تارة أخرى بالهلاك بالاغراق [2] Sinking/ Drowning
    و أيضا بالحاجز [3] Barrier/Hurdle
    و بالعداوة [4] Enmity
    فأي هذه الترجمات أصح و أدق في نقل المراد؟

    [1] قال أنس بن مالك : هو واد في جهنم من قيح ودم . حسب تفسير القرطبي.
    [2]في تفسير الطبري 'يهلك بالغرق'
    [3] وقال ابن عباس : أي وجعلنا بين المؤمنين والكافرين حاجزا . وقيل : بين الأوثان وعبدتها ، ونحو قوله : فزيلنا بينهم قال ابن الأعرابي : كل شيء حاجز بين شيئين فهو موبق ، وذكر ابن وهب عن مجاهد في قوله - تعالى - : موبقا قال واد في جهنم يقال له موبق .
    [4] وقال الحسن البصري : ( موبقا ) عداوة .

    أرجو أن تفيدونا بمناقشاتكم القيمة في ترجمة هذه اللفظة.

  2. #2
    تاريخ الانضمام
    Oct 2018
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    42
    السلام عليكم ، وأشكرك على المشاركة الطيبة و بعد
    أرى أن من الضرورات الملحة في ترجمة هذه الكلمة العربية البليغة التي كما رأينا أنها تحتمل العديد من المعاني التي من شأنها أن تضع المترجم في موقف الحائر،
    غير أني أرى وجود حل يمكن للمترجم استخدامه، و هو ما يمكنه من الاختيار الصحيح للمقابل من خلال ضبط المعنى حسب السياق الخاص بالآية، على اعتبار أنها وحدة ترجمية انطلاقا من احتمالها لمعنى خاص بها محدد نستشفه من خلال اللجوء إلى التفاسير إن لم يكن واضحا من القراء فحسب طبعا،
    و آية سورة الكهف المذكورة أعلاه:
    وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا' (52)
    توحي باقتراب معنى كلمة : موبق من كونه المعنى المحيل على : الحاجز، لكن قليلا من الريب لا يزال يشوب ذهن المترجم و هو ما يجبره على اللجوء إلى الآيات السابقة المرتبطة سياقيا بالآية المتضمنة الكلمة المراد ترجمتها، إذ بالعودة لما سبق من الآيات نجد المولى عز و جل يعاتب الكفار بقوله:
    وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ۚ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا
    (
    50
    )
    ۞
    يقول تعالى منبها بني آدم على عداوة إبليس لهم ولأبيهم من قبلهم ، ومقرعا لمن اتبعه منهم وخالف خالقه ومولاه ، الذي أنشأه وابتداه ، وبألطاف رزقه وغذاه ، ثم بعد هذا كله والى إبليس وعادى الله ، فقال تعالى :
    ( وإذ قلنا للملائكة )
    أي : لجميع الملائكة ، كما تقدم تقريره في أول سورة
    " البقرة "
    ،
    مَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا (51)
    يقول تعالى : هؤلاء الذين اتخذتموهم أولياء من دوني عبيد أمثالكم ، لا يملكون شيئا ، ولا أشهدتهم خلقي للسموات والأرض ، ولا كانوا إذ ذاك موجودين ، يقول تعالى : أنا المستقل بخلق الأشياء كلها ، ومدبرها ومقدرها وحدي ، ليس معي في ذلك شريك ولا وزير ، ولا مشير ولا نظير ، كما قال :
    ( قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له )
    الآية
    [ سبإ : 23 ، 22 ]
    ؛ ولهذا قال :
    ( وما كنت متخذ المضلين عضدا )
    قال مالك : أعوانا .
    وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا (52)
    يقول تعالى مخبرا عما يخاطب به المشركين يوم القيامة على رءوس الأشهاد تقريعا لهم وتوبيخا :
    ( نادوا شركائي الذين زعمتم )
    أي : في دار الدنيا ، ادعوهم اليوم ، ينقذونكم مما أنتم فيه ، كما قال تعالى :
    ( ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون )
    [ الأنعام : 94 ]
    .
    وقوله :
    ( فدعوهم فلم يستجيبوا لهم )
    ] كما قال :
    ( وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون )
    [ القصص : 64 ]
    ، وقال
    ( ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين )
    [ الأحقاف : 5 ، 6 ]
    ، قال تعالى :
    ( واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا )
    [ مريم : 82 ، 81 ]
    وقوله :
    ( وجعلنا بينهم موبقا )
    قال ابن عباس ، وقتادة وغير واحد : مهلكا .
    وقال قتادة : ذكر لنا أن عمرا البكالي حدث عن عبد الله بن عمرو قال : هو واد عميق ، فرق به يوم القيامة بين أهل الهدى وأهل الضلالة .
    وقال قتادة :
    ( موبقا )
    واديا في جهنم .
    وقال ابن جرير : حدثني محمد بن سنان القزاز ، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا يزيد بن درهم سمعت أنس بن مالك يقول في قول الله تعالى :
    ( وجعلنا بينهم موبقا )
    قال : واد في جهنم ، من قيح ودم .
    وقال الحسن البصري :
    ( موبقا )
    عداوة .
    والظاهر من السياق هاهنا : أنه المهلك ، ويجوز أن يكون واديا في جهنم أو غيره ، إلا أن الله تعالى أخبر أنه لا سبيل لهؤلاء المشركين ، ولا وصول لهم إلى آلهتهم التي كانوا يزعمون في الدنيا ، وأنه يفرق بينهم وبينها في الآخرة ، فلا خلاص لأحد من الفريقين إلى الآخر ، بل بينهما مهلك وهول عظيم وأمر كبير .
    وأما إن جعل الضمير في قوله :
    ( بينهم )
    عائدا إلى المؤمنين والكافرين ، كما قال عبد الله بن عمرو : إنه يفرق بين أهل الهدى والضلالة به = تفسير ابن كثير=
    و المفهوم من سياق الآية الكريمة و الآيات السابقة لها من خلال التفاسير المذكورة أن الموبق هو الحاجز و هذا الحاجز هو واد في جهنم، لذلك تجب الترجمة على هذا الأساس و هي إن صح التعبير ترجمة بالنتيجة لأجل الحفاظ على المعاني المحتملة من خلال التفاسير و عدم طغيان معنى دون آخر لما كانت التفاسير كلها مجمعة على نفس المعاني، و يمكن استخدام ترجمة تفسيرية لذلك ، على أن تأتي الترجمة كالآتي:
    and on the day He will say, "Call on those whom ye pretended to be My partners," and they will call on them, but they will not respond for We shall make a barrier between them that is a valley of destruction

    و تجدر بي الإشارة إلى أن هذه الترجمة المقترحة هي تعديل لترجمة يوسف علي .
    هذا و الله أعلم
    Mi Wa

  3. #3
    لو ترجمت صياغة الأستاذة مروة في الإنقليزية ترجمة عكسية لكان فهمي لها هو كالآتي: وجعلنا واديا مهلكا حاجزا يحجز بينهم .
    ولفهمت أيضا أنهم مفصلون بعضهم عن بعض بواد مهلكة وهم على طرفي الوادي في سلامة.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •