وقفة عند ترجمة قوله تعالى: (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ) سورة الأعراف الآية رقم 27
دارت الترجمات حول العبارات الآتية:


Verily, he and his tribe are lying in wait for you where you cannot perceive them


Surely he sees you—he and his tribe—whence you see them not.


Surely he sees you, he and his (dependent) tribe, from where you do not see them


He and his forces can see you from where you cannot see them


He and his type watch you from a place where you can’t see them


He sees you, and so do his associates, whereas you do not perceive them by sight.


He sees you, he and his tribe, from a place where you cannot see them




يشكل على كثير من الترجمات الإنقليزية لهذا الجزء من الآية أنها قد يفهم منها أن البشر لا يرون الشيطان وذريته مطلقا، وهذا معنى مقحم لا تحمله الآية في دلالتها.
قال البيضاوي: تعليل للنهي وتأكيد للتحذير من فتنته، وقبيله جنوده ورؤيتهم إيانا من حيث لا نراهم في الجملة لا تقتضي امتناع رؤيتهم وتمثلهم لنا.
وجاء في تفسير الجلالين وذلك للطافة أجسادهم أو عدم ألوانهم)
وعن مالك بن دينار أن عدواً يراك ولا تراه لشديد المؤنة إلا من عصمه الله.
قال البقاعي: وعدم رؤيتنا لهم في الجملة لا يقتضي امتناع رؤيتهم، على أنه قد صح تصورهم في الأجسام الكثيفة ورؤية بني آدم لهم في تلك الأجسام كالشيطان الذي رآه أبو هريره رضى الله عنه حين أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ الصدقة.
قال القاسمي: وغاية ما فيها أنه يرانا من حيث لا نراه وليس فيها أنا لا نراه أبداً، فإن انتفاء الرؤية منّاً له، في وقت رؤيته لنا، لا يستلزم انتفاءها مطلقاً. والحق جواز رؤيتهم كما هو ظاهر الأحاديث الصحيحة، وتكون الآية مخصوصة بها، فيكونون مرئيين في بعض الأحيان لبعض الناس دون بعض.
قال القرطبي: قال بعض العلماء: في هذا دليل على أن الجنّ لا يُرَوْن لقوله: «مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ». وقيل: جائز أن يُرَوْا لأن الله تعالى إذا أراد أن يُريهم كشف أجسامهم حتى تُرى. قال النحاس: «مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ» يدل على أن الجن لا يُرَون إلا في وقت نبيّ ليكون ذلك دلالة على نبوّته لأن الله جل وعز خلقهم خلقاً لا يُرَون فيه، وإنما يرون إذا نقلوا عن صورهم. وذلك من المعجزات التي لا تكون إلا في وقت الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم.
قال الشوكاني: هذه الجملة تعليل لما قبلها، مع ما تتضمنه من المبالغة في تحذريهم منه، لأن من كان بهذه المثابة يرى بني آدم من حيث لا يرونه، كان عظيم الكيد، وكان حقيقاً بأن يحترس منه أبلغ احتراس.
قال الشعراوي: وفي قوله الحق تغليظ لشدة الحذر والتنبه لأن العدو الذي تراه تستطيع أن تدفع ضرره، ولكن العدو الذي يراك ولا تراه عداوته شديدة وكيده أشد، والجن يرانا ولا نراه، وبعض من العلماء علل ذلك لأننا مخلوقون من طين وهو كثيف، وهم مخلوقون من نار وهي شفيفة. فالشفيف يستطيع أن يؤثر في الكثيف، بدليل أننا نحس حرارة النار وبيننا وبينها جدار، ولكن الكثيف لا يستطيع أن يؤثر في الشفيف ولا ينفذ منه. إذن فنفوذ الجن وشفافيته أكثر من شفافية الإِنسان، ولذلك أخذ خفة حركته. ونحن لا نراه. إذن معنى ذلك أن الشيطان لا يُرى، ولكن إذا كان ثبت في الآثار الصحيحة أن الشيطان قد رُئى وهو من نار، والملائكة من نور، والاثنان كل منهما جنس خفي مستور.
قال ابن الجوزي: قال ابن عباس: جعلهم الله يَجرون من بني آدم مجرى الدم، وصدور بني آدم مساكن لهم، فهم يرون بني آدم، وبنو آدم لا يرونهم.




وأرى أن تكون الترجمة بالصيغة الآتية:


he sees you, he and his clan, but you cannot see them due to their lurking-state